البهوتي
144
كشاف القناع
نصف أجرة ذلك ) النفع الذي جعله صداقا لها . ( وإن كانت ) المنفعة التي جعلها صداقا لها ( مجهولة كرد آبقها أين كان وخدمتها فيما شاءت شهرا لم يصح ) ذلك صداقا لأنه عوض في عقد معاوضة ، فلم يصح مجهولا كالثمن في البيع والأجرة في الإجارة . ( وإن تزوجها على منافعه ) المعلومة ( أو ) على ( منافع غيره المعلومة مدة معلومة صح ) ، بدليل قصة موسى وقياسا على منفعة العبد . ( ويصح ) أن يتزوجها ( على عمل معلوم ) كخياطة ثوب معين ( منه ومن غيره ) فإن تلف الثوب قبل خياطته فعليه أجرة المثل ، كما لو أصدقها تعليم عبدها صناعة فمات قبل ذلك . وإن عجز عن خياطته مع بقائه فمات لمرض ونحوه ، فعليه أن يقيم مقامه من يخيطه ، وإن طلقها قبل خياطته وقبل الدخول فعليه خياطة نصفه إن أمكن معرفة نصفه ، وإلا فنصف الأجرة إلى أن يبدل خياطة أكثر من نصفه بحيث يعلم أنه قد خاط النصف يقينا . ذكره في الشرع انتهى . ( و ) يصح أيضا أن يتزوجها على ( دين سلم أو غيره وعلى غير مقدور له كآبق ومغتصب يحصلهما ، ومبيع اشتراه ولم يقبضه نصا ولو مكيلا ونحوه ) كموزون ومعدود ومذروع ، لأن الصداق ليس ركنا في النكاح . فاغتفر الجهل اليسير والغرر الذي يرجى زواله . ولان القصد بالنكاح الوصلة والاستمتاع . ( وعليه ) أي على الزوج ( تحصيله ) أي المبيع قبل قبضه ونحوه ، ( فإن تعذر ) عليه تحصيله ( ف ) - عليه ( قيمته ) لمحل الحاجة ، وإن كان مثليا فلها مثله عند تعذره . لأن المثل أقرب إليه ( و ) يصح أن يتزوجها ( على أن يشتري لها عبد زيد ) ، لأنه مال معلوم ( أو ) أن يتزوجها ( على أن يعتق أباها ) أو عتق قن له من ذكر أو أنثى . لأن بذل العوض له في مقابلته جائز . ( فإن تعذر شراؤه أو طلب ) ربه ( به أكثر من قيمته فلها قيمته ) لأنه عوض تعذر تسليمه فرجع إلى قيمته ، كما لو كان بيده فاستحق . ( فإن جاءها بقيمته مع إمكان شرائه لم يلزمها قبوله ) ، لأنه يفوت عليها الغرض في عتقه . ( وكل موضع لا تصح فيه التسمية أو خلا العقد عن ذكره حتى في التفويض ويأتي ، يجب مهر المثل بالعقد ) . لأن المرأة لا تسلم إلا ببدل ولم يسلم البدل وتعذر